Skip links

هل أنت مُحترق وظيفياً؟

من مِنّا لم يشعر بالتوتر من قبل، لكن هل يبدو لك أن هذا الإحساس بالإرهاق وضباب الدماغ ونقص الحافز مستمر منذ فترة حتى الآن؟ هل تشعر بأنك على غير عادتك، أو أنك مستلقّي على سريرك لا تفعل شيئاً؟ هل تسأل نفسك متى سينتهي اليوم؟

يوجد في الواقع الكثير من التداخل بين الكسل والانهاك الوظيفي الذي يمكن أن يجعل من الصعب التفريق بين الاثنين. لذلك لابد من تثقيف أنفسنا وفهم طبيعة الانهاك بشكل أفضل، خاصة عندما تكون ذواتُنا في خطر، إليك بعض الدلائل التي تدل على أن ما تواجهه الآن ليس في الواقع كسلًا، بل انهاكاً وظيفياً!

حتى قبل اندلاع الجائحة، صنفت منظمة الصحة العالمية الإنهاك باعتباره تشخيصًا طبيًا، ووصفته بأنه متلازمة ناتجة عن ضغوط مزمنة في مكان العمل لم تتم إدارتها بنجاح.

في حين أن مصطلح الانهاك الوظيفي ينطبق فقط على السياق المهني، إلا أنه يمكن أن يؤثر بشكل كبير على كل جانب من جوانب حياتك، بما في ذلك صحتك البدنية والنفسية، رفاهيتك وحتى علاقاتك. إليك أشهر ثلاث دلالات والتي قد تُشير بأنك مُنهك وظيفياً.

قلة النوم

في المراحل المبكرة من الانهاك، يُعد قلة النوم والأرق من العلامات الشائعة. في الواقع، وفقًا لمؤسسة النوم الوطنية، فإن الحصول على أقل من 6 ساعات من النوم بانتظام هو أحد أفضل العوامل التي تُنبئ ببوادر الانهاك.

الشعور بأنك عديم الفائدة أو غير مُنجز

الدلالة الثانية للانهاك هي الشعور بعدم الكفاءة، والشعور بأنك لا تستطيع أن تكون فعالاً، يؤدي إلى عدم الإنجاز والإنتاجية. في بعض الأحيان قد تتقدم هذه العلامة إلى أن تُصبح مُعتاد على قول لا للعمل أو الأشخاص أو حتى للفرص الجديدة والجيدة.

العزلة

إن العزلة أمر شائع بين المُنهكين وظيفياً، كون الإنسان بفطرته كائن اجتماعي، لا يستطيع العيش بمفرده، للبقاء والتطور على المستوى الاجتماعي والعقلي. وهُنا لا نقصد العزلة الإيجابية التي نعيد ترتيب أولوياتنا وحساباتنا، بل العزلة السلبية التي نبتعد فيها عن الناس ونتهرب من المناسبات الاجتماعية والجلسات.

إذا شعرت بأن أحد الدلالات قد تنطبق عليك، قد يكون هذا مؤشراُ لأعراض الإنهاك الوظيفي. يقول الدكتور ماكلين: «يحتاج الشخص الذي يعاني من الانهاك إلى التواصل مع معنى وهدف العمل الذي يقوم به». لا تعلم من أين تبدأ لتحسين مشكلة الانهاك الوظيفي؟ إليك بعض الخطوات التي ينصح الدكتور ماكلين باتباعها.

اطلب المساعدة

عندما تصاب بالانهاك، لا تستطيع التفكير بشكل صائب نتيجة الشعور بالضغط الهائل والتوتر. وللتخلص من المشاعر والطاقة السلبية، يأتي التواصل الاجتماعي كخطوة أولى. يساعدك التحدث مع شخص مقرب تشعر بالراحة في الحديث معه على تهدئة وتخفيف الضغط.

 وليس من الضروري أن يكون ذلك الشخص قادرًا على حل مشكلتك، يكفي فقط أن يكون مُستمع جيد ينصت باهتمام ويظهر الدعم دون إطلاق الأحكام.

ابحث عن القيمة التي يضيفها إليك عملك

يمكنك التركيز على كيف أن وظيفتك تسهل من حياة الآخرين وتخدم أهدافهم ومصالحهم. أو يمكنك النظر إلى الجوانب التي تستمتع بها في العمل حتى لو كانت متمثلة فقط في الوقت الذي تقضيه مع زملائك أثناء استراحة الغداء أو نظام الإجازة المريح أو حتى أعضاء الفريق الذين تتوافق معهم جيدًا.

أعد تقييم أولوياتك

تعرف على الأمور المهمة بالنسبة إليك حقًا، ولا ترهق نفسك بفعل ما لا ترغب في فعله أو ما يعطيك شعورًا بعدم الراحة.

تعلم كيف تقول "لا" للطلبات التي تخل بأولوياتك دون الشعور بالضغط من الرفض. وإذا وجدت هذا صعبًا، ذكر نفسك أن قول "لا" يتيح لك التركيز على ما تريد فعله ويعفيك من الالتزامات التي لا تريد القيام بها.

وأخيراً، تذكر أن لنفسك عليك حق، وأنه يمكنك تجنب الإصابة بالانهاك عن طريق منح نفسك وقتًا للرعاية بها على الصعيد الجسدي والنفسي والعقلي وجعل ذلك جزءًا من الروتين اليومي.

Leave a comment

  1. ١٠ عادات يومية لتعزيز صحتك العقلية - دليل ستور
    Permalink